أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
149
معجم مقاييس اللغه
وحكى ناسٌ : أسْدَف الفجر : أضاء ، في لغةِ هَوَازنَ ، دونَ العرب . وهذا ليس بشئ ، وهو مخالفٌ القياس . سدك السين والدال والكاف كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها . تقول : سَدِك به ، إذَا لزِمَه . سدس السين والدال والسين أصلٌ في العدد ، وهو قولهم السُّدُس : جزءٌ من ستَّة أجزاء . وإزارٌ سَدِيس ، أي سُداسىّ . والسِّدْس من الوِرد في أظماء الإبل : أن تنقطع الإبل عن الوِرد خمسةَ أيام وتَرِدَ السّادسَ . وأسدَسَ البعير ، إذا ألقَى السّنّ بعد الرُّباعِيَة ، وذلك في السنة الثامنة . فأمّا الستة فمن هذا أيضاً غير أنَّها مُدْغمة ، كأنَّها سِدْسَة . ومما شذَّ عن هذا السُّدُوس : الطَّيلَسان . واسم الرّجل سَدُوس . قال ابن الكلبىّ : سَدوس في شيبان بالفتح ، والذي في طىٍ بالضمّ . سدل السين والدال واللام أصلٌ واحد يدلُّ على نزول الشئ من علوٍ إلى سُفلٍ ساتراً له . يقال منه « 1 » أرخى اللَّيل سُدُولَه . وهي سُتُرُه . والسَّدْل : إرخاؤك الثّوب في الأرض . وشَعْر مُلْسدلٌ على الظَّهر . والسُّدْل : السِّتْر . والسِّدْل : السِّمط من الجواهر ، والجمع سُدول . والقياس في ذلك كلِّه واحد . سدم السين والدال والميم أصلٌ في شىءٍ لا يُهتَدى لوجهه . يقال رَكِيَّةٌ سُدُم ، إذا ادَّفَنَتْ . ومن ذلك البعير الهائج يسمَّى سَدِماً ، أَنَّه إذا هاج لم يَدرِ من حاله * شيئاً ، كالسَّكران الذي لا يَهتدى لوجهٍ . ومن ذلك قول القائل :
--> ( 1 ) في الأصل : « له » .